Pre-modern Shafi‘is on what to do when the red glow never departs

Someone asked if any pre-modern faqīh had discussed the issue of what to do when nights are too short for the red glow to leave the sky. The departure of this redness is important since it indicates the exit of the time for the Maghreb Prayer and the entry of the time for the Isha‘ Prayer. The issue has practical applications for people living at extreme latitudes.

Since some people are under the impression that the issue is not to be found in classic fiqh literature and that whatever opinions modern scholars (i.e. anyone from the 19th century CE onwards) proffer or transmit are to be treated with skepticism. So it is good to find pre-modern sources that authenticate the position.

The earliest mention that I could find is in Imam al-Rafi‘i’s Al-‘Aziz sharh Al-Wajiz. There he mentions that the al-Qadi Hussein had mentioned that people in such cases can consider Isha‘ to enter when a sufficient amount of time has passed for the redness to have disappeared in the nearest land. Imam al-Rafi‘i died in 623AH. Al-Qadi Hussein here is Hussein b. Muhammad b. Ahmad Abu Ali al-Muruzi, who passed away in 462AH.

And Imam al-Rafi‘i and al-Qadi Hussein are hardly outliers. Other authors also mentioned this point in their books. These authors include:

  • Imam al-Nawawi (d. 676AH), in Rawdat al-talibin.
  • Ibn al-Ruf‘ah (d. 710AH), in Kifayat al-nabih fi sharh Al-Tanbih.
  • Al-Damiri (d. 808AH), in Al-Najam al-wahhaj fi sharh Al-Minhaj.
  • Sheikh al-Islam Zakariya al-Ansari (d. 926AH), in Asna al-matalib.
  • Ibn Hajar, in Tuhfat al-muhtaj fi sharh Al-Minhaj. Al-Sharwani and Ibn ‘Ubbad (d. 992 AH) added even more in their meta-commentary.
  • Al-Shirbini (d. 977), in Al-Iqna‘ and Mughni al-Muhtaj. Al-Bujayrami (d. 1221AH) added even more in his meta-commentary on Al-Iqna‘.
  • Al-Ramli (d. 1004AH), in Nihayat al-muhtaj ila sharh Al-Minhaj. Al-Shabramulsi (d. 1087AH) added even more in his meta-commentary on the above – and it is probably the most extensive of the works I found.

This, in sha Allah, shows that there is a pre-modern basis for handling this issue. May Allah shower all of the aforementioned shuyukh (and us!) in His mercy.

(The Arabic sources are included below.)


العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير ط العلمية (1/ 373)

ولفظ الشافعي -رضي الله عنه- دال عليه، ألا تراه يقول في “المختصر”: وإذا غاب الشفق وهو الحمرة فهو أول وقت العشاء، ثم غروب الشفق ظاهر في معظم النواحي. أما الساكنون بناحية تقصر لياليهم ولا يغيب عنهم الشفق فيصلون العشاء، إذا مضى من الزمان قدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلدان إليهم، ذكره القاضي حسين في “فتاويه”.

روضة الطالبين وعمدة المفتين (1/ 182)

أما الساكنون بناحية تقصر لياليهم، ولا يغيب عنهم الشفق، فيصلون العشاء إذا مضى من الزمان قدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم.

كفاية النبيه في شرح التنبيه (2/ 350)

فرع: إذا كان أهل [بلد] يقصر ليلهم، ولا يغيب عنهم الشفق- قال في “التتمة”: اعتبرنا أقرب البلاد إليهم؛ كعادم القوت المجزئ في الفطرة في بلده. والرافعي نقله عن “فتاوى” القاضي.

النجم الوهاج في شرح المنهاج (2/ 15)

وفي بلاد المشرق نواح يقصر ليلهم، فلا يغيب شفقهم فيها، فهؤلاء يصلون العشاء إذا مضى من الزمان قدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم، كما أن من ليس لهم قوت .. يلزمهم إخراج زكاة الفطر من قوت أقرب البلاد إليهم.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1/ 117)

(أول) وقت (العشاء ومن لا عشاء لهم) بأن يكون بنواح لا يغيب فيها شفقهم (يقدرون) قدر ما يغيب فيه الشفق (بأقرب البلاد) إليهم كعادم القوت المجزئ في الفطرة ببلده

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (1/ 424)

ومر أن من لا شفق لهم يعتبر بأقرب بلد إليهم ويظهر أن محله ما لم يؤد اعتبار ذلك إلى طلوع فجر هؤلاء بأن كان ما بين الغروب ومغيب الشفق عند هم بقدر ليل هؤلاء ففي هذه الصورة لا يمكن اعتبار مغيب الشفق لانعدام وقت العشاء حينئذ وإنما الذي ينبغي أن ينسب وقت المغرب عند أولئك إلى ليلهم فإن كان السدس مثلا جعلنا ليل هؤلاء سدسه وقت المغرب وبقيته وقت العشاء وإن قصر جدا، ثم رأيت بعضهم ذكر في صورتنا هذه اعتبار غيبوبة الشفق بالأقرب وإن أدى إلى طلوع فجر هؤلاء فلا يدخل به وقت الصبح عند هم، بل يعتبرون أيضا بفجر أقرب البلاد إليهم وهو بعيد جدا إذ مع وجود فجر لهم حسي كيف يمكن إلغاؤه ويعتبر فجر الأقرب إليهم

والاعتبار بالغير إنما يكون كما يصرح به كلامهم فيمن انعدم عند هم ذلك المعتبر دون ما إذا وجد فيدار الأمر عليه لا غير ولا ينافي هذا إطلاق أبي حامد الآتي لتعين حمله على اعتبار ما قررته من النسبة

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (1/ 424)

(قوله: لا شفق لهم) أي: أو لا يغيب شفقهم عبارة النهاية ومن لا عشاء لهم لكونهم في نواح تقصر لياليهم ولا يغيب عنهم الشفق أي الأحمر تكون العشاء في حقهم بمضي زمن يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم اهـ

(قوله: يعتبر بأقرب بلد إلخ) بقي ما لو استوى في القرب إليهم بلدان، ثم كان الشفق يغيب في إحداهما قبل الأخرى فهل يعتبر الأول، أو الثاني فيه نظر، والأقرب الثاني لئلا يؤدي إلى فعل العشاء قبل دخول وقتها على احتمال ع ش (قوله: ويظهر أن محله إلخ) اعتمده الزيادي وع ش والرشيدي وشيخنا (قوله: ما لم يؤد إلخ) أي بأن يغيب الشفق في أقرب البلاد لهم وقد بقي من ليلهم ما يمكن فيه فعل العشاء ع ش (قوله: إلى طلوع فجرها) أي فجر بلدة من لا شفق لهم (قوله: وإنما الذي ينبغي إلخ) اعتمده المغني والزيادي وغيرهما كما مر

(قوله: فإن كان السدس إلخ) عبارة الأجهوري وشيخنا، واللفظ للأول مثاله إذا كان من لا يغيب شفقهم، أو لا شفق لهم ليلهم عشرون درجة مثلا وليل أقرب البلاد إليهم الذين لهم شفق يغيب ثمانون درجة مثلا وشفقهم يغيب بعد مضي عشرين درجة فإذا نسب عشرون إلى ثمانين كانت ربعا فيعتبر لمن لا يغيب شفقهم مضي ربع ليلهم وهو في مثالنا خمس درج فنقول لهم إذا مضى من ليلكم خمس درج دخل وقت عشائكم اهـ.

(قوله: وإن قصر جدا) فإن لم يسع إلا واحدة من المغرب، والعشاء قضى العشاء وإن لم يسع واحدة منهما قضاهما كما يأتي ما يفيده (قوله: ثم رأيت بعضهم ذكر إلخ) وفاقا لظاهر النهاية (قوله: دون ما إذا إلخ) الأنسب لما قبله دون من وجد إلخ (قوله: ولا ينافي هذا) أي قوله: والاعتبار بالغير إنما يكون إلخ (قوله: الآتي) أي: في التنبيه

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (1/ 424)

(قوله: وجب قضاؤها على الوجه) لم يبين حكم صوم رمضان هل يجب بمجرد طلوع الفجر عند هم أو يعتبر قدر طلوعه بأقرب البلاد إليهم فإن كان الأول فهو مشكل؛ لأنه يلزم عليه توالي الصوم القاتل، أو المضر إضرارا لا يحتمل لعدم التمكن من تناول ما يدفع ذلك لعدم استمرار الغروب زمنا يسع ذلك وإن كان الثاني فهو مشكل بالحكم بانعدام وقت العشاء، بل قياس اعتبار قدر طلوعه بأقرب البلاد بقاء وقت العشاء ووقوعها أداء في ذلك القدر وهذا هو المناسب لما تقدم عن بعضهم فيما إذا لم يغب الشفق فليتأمل، ثم رأيت قول الشارح الآتي وفرع عليه الزركشي وابن العماد إلخ ويؤخذ منه حكم

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (1/ 110)

تَنْبِيه من لَا عشَاء لَهُم بِأَن يَكُونُوا بنواح لَا يغيب فِيهَا شفقهم يقدرُونَ قدر مَا يغيب فِيهِ الشَّفق بأقرب الْبِلَاد إِلَيْهِم كعادم الْقُوت المجزىء فِي الْفطْرَة بِبَلَدِهِ أَي فَإِن كَانَ شفقهم يغيب عِنْد ربع ليلهم مثلا اعْتبر من ليل هَؤُلَاءِ بِالنِّسْبَةِ لَا أَنهم يصبرون بِقدر مَا يمْضِي من ليلهم لِأَنَّهُ رُبمَا استغرق ليلهم نبه على ذَلِك فِي الْخَادِم

حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب (1/ 392)

قوله: (لا يغيب فيها شفقهم) أي أو لا شفق لهم اج.

قوله: (يقدرون) أي يقدرون وقت مغربهم ودخول وقت عشائهم فمفعول يقدرون محذوف كما قرره شيخنا العشماوي.

قوله: (قدر ما يغيب) أي بقدر ما يغيب وظاهره اعتبار مضي ذلك الزمن وإن تأخر عن طلوع شمسهم، وقياسه أن وقت صبحهم يحصل بمضي زمن يطلع فيه فجر أقرب بلد إليهم. اهـ. مناوي على التحرير.

قوله: (بأقرب بلد إليهم) بقي ما لو استوى في

حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب (1/ 393)

القرب إليهم بلدان ثم كان الشفق يغيب في إحداهما قبل الأخرى، فهل يعتبر الأول أو الثاني؟ فيه نظر والأقرب الثاني لئلا. يؤدي إلى فعل العشاء قبل دخول وقتها على احتمال. اهـ. ع ش على م ر. قوله: (اعتبر من ليل هؤلاء بالنسبة إلخ) مثاله إذا كان من يغيب شفقهم أو من لا شفق لهم ليلهم عشرون درجة مثلا وليل أقرب البلاد إليهم الذين لهم شفق يغيب ثمانون درجة مثلا وشفقهم يغيب بعد مضي عشرين، فإذا نسب عشرون إلى ثمانين. كانت ربعا فيعتبر لمن لا يغيب شفقهم مضي ربع ليلهم، وهو في مثالنا خمس درج فنقول لهم: إذا مضى من ليلكم خمس درج دخل وقت العشاء ذكره اج. قال الحلبي على المنهج: محل اعتبار النسبة إذا كان اعتبار مغيب شفق أقرب البلاد إليهم يؤدي إلى طلوع الفجر عندهم، وإلا فلا تعتبر بالنسبة بل يصبرون بقدر مغيب شفق أقرب البلاد إليهم، فقول الشارح لا أنهم يصبرون بقدر ما يمضي ليس مسلما على إطلاقه ولو عدم وقت العشاء كأن طلع الفجر لما غربت وجب قضاؤها على الأوجه من اختلاف فيه بين المتأخرين ز ي: ولو لم يسع أي الليل عندهم صلاة المغرب وأكل الصائم بأن كان بين الغروب وطلوع الفجر ما لا يسع إلا قدر المغرب، أو أكل الصائم قدم أكله؛ لأنه تعارض عليه واجبان؛ لأن الفطر واجب فرارا من الوصال فيقدم الأهم م د على التحرير. فإن انعدم الليل في بعض البلاد بأن كان يطلع الفجر عقب غيبوبة الشمس وجب قضاء المغرب أو العشاء قال حج: ومقتضاه أن لا صوم عليهم؛ لأنه على التقدير، والأخذ بالنسبة لا يكون صلاة المغرب والعشاء بعد الفجر قضاء. اهـ. ح ل. وكون أكل الصائم واجبا تحرز من الوصال المحرم.

قوله: (يصبرون) أي عن فعل العشاء. قوله: (إلى ثلث الليل) أي إلى تمام ثلث الليل الأول سم.

مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1/ 302)

(والعشاء) يدخل وقتها (بمغيب الشفق) الأحمر لما سبق، لا ما بعده من الأصفر ثم الأبيض خلافا للإمام في الأول، وللمزني في الثاني، ومن لا عشاء لهم بأن يكونوا بنواح لا يغيب فيها شفقهم يقدرون قدر ما يغيب فيه الشفق بأقرب البلاد إليهم كعادم القوت المجزئ في الفطرة ببلده: أي فإن كان شفقهم يغيب عند ربع ليلهم مثلا اعتبر من ليل هؤلاء بالنسبة، لا أنهم يصبرون بقدر ما يمضي من ليلهم لأنه ربما استغرق ذلك ليلهم، نبه على ذلك في الخادم

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 369)

ومن لا عشاء لهم لكنهم في نواح تقصر لياليهم ولا يغيب عنهم الشفق تكون العشاء في حقهم بمضي زمن يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم، وقد سئل الوالد – رحمه الله تعالى – هل مقتضى ذلك أنهم يصلون العشاء بعد فجرهم أو لا؟ وقول من قال: بل يقتضي أنهم يصلون بليل له وجه أم لا؟ فأجاب بأن كلام الأصحاب المذكور محتمل لكل من الشفقين لكنه محمول على الثاني لأنه في بيان في دخول وقت أدائها، ولم يستثنوا من أوقات صلواتهم إلا وقت العشاء، إذ لو حمل على الأول لزم منه اتحاد أول وقتي العشاء والصبح في حقهم ولزمهم أن يبينوا أيضا أن وقت صبحهم

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 370)

لا يدخل إلا بمضي قدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم، وأيضا فقد اتفقوا على أن صلاة العشاء ليلية وحينئذ يلزم أن تكون نهارية في حقهم، فإن اتفق وجود الشفق الأول عندهم بأن طلع فجرهم بمضي قدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم صلوا العشاء حينئذ أداء لكن لا يدخل وقت صبحهم إلا بمضي ما مر

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 369)

(قوله: ومن لا عشاء لهم إلخ) عبارة شرح البهجة وفي بلاد المشرق نواح تقصر لياليهم فلا يغيب الشفق عندهم إلى آخر ما ذكره الشارح وكتب عليه سم قوله: في بلاد إلخ، بخلاف الذين يغيب الشفق عندهم فوقت العشاء لهم غيبوبته عندهم وإن تأخرت عن غيبوبته عند غيرهم تأخيرا كثيرا كما هو مقتضى الكلام اهـ.

أقول: وعلى هذا فينبغي أن يعتبر كون الباقي من الليل بعد غيبوبة الشفق عندهم زمنا يسع العشاء وإلا فينبغي أن يعتبر شفق أقرب البلاد إليهم خوفا من فوات العشاء.

[تنبيه] لو عدم وقت العشاء كأن طلع الفجر كما غربت الشمس وجب قضاؤها على الأوجه من اختلاف فيه بين المتأخرين ولو لم تغب إلا بقدر ما بين العشاءين، فأطلق الشيخ أبو حامد أنه يعتبر حالهم بأقرب بلد إليهم، وفرع عليه الزركشي وابن العماد أنهم يقدرون في الصوم ليلهم بأقرب بلد إليهم ثم يمسكون إلى الغروب بأقرب بلد إليهم، وما قالاه إنما يظهر إن لم تسع مدة غيبوبتها أكل ما يقيم بنية الصائم لتعذر العمل بما عندهم فاضطررنا إلى ذلك التقدير، بخلاف ما إذا وسع ذلك وليس هذا حينئذ كأيام الدجال لوجود الليل هنا وإن قصر ولو لم يسع ذلك إلا قدر المغرب، أو أكل الصائم قدم أكله وقضى المغرب فيما يظهر اهـ حج.

وكتب عليه سم قوله وجب قضاؤها على الأوجه لم يبين حكم صوم رمضان هل يجب بمجرد طلوع الفجر عندهم أو يعتبر قدر طلوعه بأقرب البلاد إليهم، فإن كان الأول فهو مشكل لأنه يلزم عليه توالي الصوم القاتل أو المضر ضررا لا يحتمل لعدم التمكن من تناول ما يدفع ذلك لعدم استمرار الغروب زمنا يسع ذلك، وإن كان الثاني فهو مشكل بالحكم بانعدام وقت العشاء بل قياس اعتبار قدر طلوعه بأقرب البلاد بقاء وقت العشاء ووقوعها أداء في ذلك القدر وهذا هو المناسب لما تقدم عن بعضهم فيما إذا لم يغب الشفق فليتأمل، ثم رأيت قول الشارح الآتي وفرع عليه الزركشي إلخ، ويؤخذ منه حكم ما نحن فيه: أي وهو أنهم يقدرون في الصوم ليلهم بأقرب بلد إليهم (قوله: لكنه محمول على الثاني)

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 370)

أي قوله: وقول من قال إلخ.

وصورته أن يغيب الشفق في أقرب البلاد إليهم وقد بقي من ليلهم ما يمكن فيه فعل العشاء بدليل قوله الآتي: فإن اتفق وجود الشفق الأول إلخ (قوله: الشفق الأول) أي الأحمر (قوله: قدر ما يغيب فيه الشفق) لعله قدر ما يطلع فيه الفجر (قوله: في أقرب البلاد) بقي ما لو استوى في القرب إليهم بلدان ثم كان يغيب الشفق في إحداهما قبل الأخرى هل يعتبر الأول أو الثاني؟ فيه نظر، والأقرب الثاني لئلا يؤدي إلى فعل العشاء قبل دخول وقتها على احتمال (قوله: بمضي ما مر) أي ما يسع العشاء بعد طلوع الفجر على ما هو الظاهر من عبارته.

ويحتمل أنه يدخل وقته بمضي الليل في أقرب البلاد إليهم، لكنه يشكل بأنه قد يؤدي إلى خروج وقت الصبح عندهم بطلوع الشمس عندهم قبل طلوع الفجر في أقرب البلاد إليهم.

وعبارة حج ما نصه: الذي ينبغي أن ينسب وقت المغرب عند أولئك إلى ليلهم، فإن كان السدس مثلا جعلنا ليل هؤلاء سدسه وقت المغرب وبقيته وقت العشاء وإن قصر جدا وأطال في بيان ذلك، ورد ما ذكره الشارح هنا فراجعه والأقرب ما قاله حج، ويلزم على ما قاله الشارح انعدام وقت العشاء، وقد يؤدي إلى أن الصبح إنما يدخل وقته بعد طلوع شمسهم.

نعم إن خص كلام الشارح بما لو غاب الشفق في أقرب البلاد إليهم وبقي من ليلهم ما يمكنهم فيه فعل العشاء فقريب كما مرت الإشارة إليه قريبا